مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

65

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

هذا بالنسبة إلى الرجل ، أمّا المرأة فيستحبّ لها أن تجمع بين قدميها « 1 » ؛ لأنّه أقرب إلى التستّر « 2 » . ( انظر : قيام ) 4 - التفريق بين الصلوات : أ - التفريق بين الصلاتين المشتركتين في الوقت : نسب إلى المشهور من الفقهاء « 3 » استحباب التفريق بين الصلاتين المشتركتين في الوقت كالظهرين والعشائين « 4 » . قال الشهيد الأوّل : « وبالجملة ، كما علم من مذهب الإمامية جواز الجمع بين الصلاتين مطلقاً علم منه استحباب التفريق بينهما بشهادة النصوص والمصنّفات بذلك » « 5 » . ويدلّ على ذلك توافر النصوص : منها : ما رواه عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان في السفر يجمع بين المغرب والعشاء والظهر والعصر وإنّما يفعل ذلك إذا كان مستعجلًا » ، قال : وقال عليه السلام : « وتفريقهما أفضل » « 6 » . وتقريب الاستدلال بها أنّها بقرينة ذكر الظهرين ظاهرة في استحباب التفريق من حيث الاتّصال الخارجي ؛ نظراً إلى سقوط النافلة في السفر ودخول وقت فضيلة العصر بمجرّد الفراغ من الظهر ، فلا يحتمل أن يكون المراد مرجوحية الجمع من حيث الوقت « 7 » . لكن نوقش فيها بأنّ سندها ضعيف للإرسال « 8 » . ومنها : موثّقة زرارة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أصوم فلا أقيل حتى تزول الشمس ، فإذا زالت الشمس صلّيت نوافلي ثمّ صلّيت الظهر ، ثمّ صليت نوافلي ، ثمّ صلّيت العصر ، ثمّ نمت ، وذلك قبل أن

--> ( 1 ) المهذّب 1 : 92 . ( 2 ) كشف اللثام 4 : 189 . ( 3 ) مستمسك العروة 5 : 96 . التنقيح في شرح العروة ( الصلاة ) 1 : 315 ، 321 . ( 4 ) الذكرى 2 : 334 . المدارك 3 : 46 . مصابيح الظلام 5 : 435 . كشف الغطاء 3 : 126 . جواهر الكلام 7 : 310 . العروة الوثقى 2 : 261 ، م 7 . ( 5 ) الذكرى 2 : 335 . ( 6 ) الوسائل 4 : 220 ، ب 31 من المواقيت ، ح 7 . ( 7 ) التنقيح في شرح العروة ( الصلاة ) 1 : 315 . ( 8 ) التنقيح في شرح العروة ( الصلاة ) 1 : 315 .